عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
6
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
حضنه رسالة هي واردات الشيخ بدر الدين بن قاضي سماوة فنظر فيها المولى المذكور فوجد فيها ما يخالف الاجماع فقال كان الريح المذكور لهذه الرسالة وأمر بإحراقها وكان يختلي خلوات أربعينيات ثم صار مفتيا بقسطنطينية إلى أن مات بها وكان رجلا عالما علامة سيما بالتفسير طويلا عظيم اللحية قوي المزاج جدا حتى كان يجلس للدرس في أيام الشتاء مكشوف الرأس وكان له ذكر قلبي يسمع من بعد وربما يغلب صوت قلبه على صوته وله حواش على المقدمات الأربع وهو أول من حشى عليها انتهى ملخصا وفيها علاء الدين علي بن علي بن يوسف بن خليل النووي ثم الدمشقي الشافعي الإمام العلامة ولد في حادي عشر شوال سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة واشتغل في العلم فبرع ودرس وأفتى وكان يتكسب بالشهادة في مركز باب الشامية البرانية خارج دمشق وتوفي ليلة الخميس عاشر صفر ودفن بمقبرة النخلة غربي سوق صاروجا وفيها المولى قاسم البغدادي الكرماني ثم القسطنطيني العالم الفاضل الحنفي ابن أخت المولى شيخي الشاعر الحنفي أحد موالي الروم اشتغل في العلم واتصل بخدمة الولي عبد الكريم ثم صار مدرسا ببلدة اماسية ثم بمدرسة أبي أيوب الأنصاري ثم بإحدى المدارس الثمان وكان ذكيا سليم القلب وافر العقل يدرس كل يوم سطرين أو ثلاثة ويتكلم عليها بجميع ما يمكن إيراده من نحو وصرف ومعان وبيان ومنطق وأصول مع رفع جميع ما أشكل على الطلبة على أحسن الوجوه وألطفها وله حواش على شرح المواقف وأجوبة عن السبع الشداد التي علقها المولى لطفي واستعار لطيفة تركية وفارسية رحمه الله وفيها السلطان أبو النصر قايتباي الملك الأشرف الجركسي الظاهري نسبة إلى ظاهر جقمق الحادي والأربعون من ملوك الترك والسادس عشر من الجراكسة ولد سنة ست وعشرين وثمانمائة ثم اتصل بالملك الظاهر فأعتقه